أمم أمثالكم
أنا المصحف إجتمعتم على صفحاتى
و قال عنكم سبحانه امم أمثال الآدمين
قالت البعوضة أنا أول من ذكرت
وضرب الله بى مثلا بين العالمين
قالت البقرة بل كنت ضيفة
فى سورتى
وذكرت كمثال للمستصغرين
أما أنا فوصف الله أفعالى بدقة
وعمرى ولون الجلد الذى يسر الناظرين.
وسورة بإسمى هى الكبرى
وبأمره تم ذبحى وما كانوا فاعلين.
قال الفيل لو الفخر بالحجم سأغلبكم
وقد حافظت على البيت الأول
الذى ببكة مباركا بنى للعالمين
محمود أنا لأننى رغبت عن هدمه
وما كنت نصيرا للفاجرين.
وأنا حجمى يغلبك يافيل قالها نونٌ
و إستضفت نبيا فى جوفى
وكنت عليه أحن من الرحم على الجنين.
معجزة أنا ، خلقت من حجر قالت الناقة
ونلت الشهادة حين عقرنى أحد المترفين
لو فى الدنيا عدل لأسموا وكالات الأنباء بإسمى
لا رويتر ولا سى إن بل الهدهد أقدم المراسلين
فأنا أول من حمل خبراً عبر البحار
وجئت من سبأ بنبأ يقين
وأنا الحية أفخر أنى كنت جمادا وصرت حية تسعى
لأبطل كيد الساحرين
سأل الله عنى كليمه وهو أعلم
ما تلك يا موسى التى تمسك باليمين
والذئب قال بُرٍئت من دم بن يعقوب
فى أحسن القصص وقد كنت المتهم المهين.
وقال الكلب يا ذئب أنت وهم
حبر على ورق حجة المحتالين
أما أنا فحقيقة فى زمرة من سبعٍ
وثامنهم أنا من المؤمنين
بسطت ذراعىّ بالوصيد ولبثنا من الدهر ثلاثمائة سنين
والحمار آية كسى الله عظامه لحما أمام عزير مع المبعوثين.
وأنا الخيل كُتبت من شهوات الناس زينة
مع الذهب والحرث والنساء والبنين.
وأنا أول من علم الإنسان الدفن
وكيف يدارى سوءة الجثامين.
قالها الغراب بفخر وفى عينيه عبقرية عالم من المخترعين.
وقال العنكبوت وأنا فى سورة
ليست قصيرة
ومليئة بالحِكَم يبدأ أولها بوصف المنافقين.
فقالت النملة رويدك فبيتك الأوهى لو تعلمين
و من مثلى تبسم ضاحكا من قولها ملك من النبيين
وذكر ملك الملوك قولى فى سورة بإسمى فالحمد لله رب العالمين.
وبسملتين يميزاها عن سوركم هكذا تتلى إلى يوم الدين
وزان الحوار طنين أتى متأخرا
صاحبته دؤوبة تسعى بين الزهور والرياحين
صه يا هذا وصه ياذاك فأنا خير المشرفين
سورة بإسمى مثلكم
فى هذا قد أصبحنا متساوين
فمن منكم يأكل طعامه
فيُخرج شهداً
عز من قال "فيه شفاء للعالمين"
وفوق كل هذا أوحى ربك إلىّ
فمن غيرى شرف بوحى إلا النبيين
فأسكتت بقولها كلماتهم
وإكتفوا بنظرات من عيون حاسدين
وفازت عليهم بلا ضخامة ولا فخامة
وما ظننتها من الفائزين.
إلقاء وكلمات : هشام جدامى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق